صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1411
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمّ ليقل : اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب ، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسّره لي ، ثمّ بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاصرفه عنّي واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ، ثمّ أرضني به . قال : ويسمّي حاجته » ) * « 1 » . 19 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : كنّا جلوسا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه عود ينكت « 2 » به في الأرض فنكس « 3 » وقال : « ما منكم من أحد إلّا قد كتب مقعده من النّار أو من الجنّة » . فقال رجل من القوم : ألا نتّكل يا رسول اللّه ؟ قال : « لا ، اعملوا فكل ميسّر » ، ثمّ قرأ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( الآية ) ) * « 4 » . 20 - * ( عن عروة الفقيميّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كنّا ننتظر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فخرج رجلا يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلّى فلمّا قضى الصّلاة جعل النّاس يسألونه : يا رسول اللّه أعلينا حرج في كذا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا أيّها النّاس إنّ دين اللّه - عزّ وجلّ - في يسر ( ثلاثا يقولها ) » ) * « 5 » . 21 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - أنّه قال : كنت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر ، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير ، فقلت : يا رسول اللّه أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار . قال : « لقد سألتني عن عظيم ، وإنّه ليسير على من يسّره اللّه عليه . تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة وتؤتي الزّكاة وتصوم رمضان وتحجّ البيت » ثمّ قال : « ألا أدلّك على أبواب الخير : الصّوم جنّة والصّدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار ، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل » . قال : ثمّ تلا - تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ ثمّ قال : « ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ » . قلت : بلى يا رسول اللّه . قال : « رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصّلاة ، وذروة سنامه الجهاد » . ثمّ قال : « ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه ؟ » قلت : بلى يا نبيّ اللّه ، فأخذ بلسانه . قال : « كفّ عليك هذا » ، فقلت : يا نبيّ اللّه ، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به ؟ قال : « ثكلتك أمّك يا معاذ . وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم أو على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم » ) * « 6 » . 22 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 3 ( 1162 ) . ( 2 ) ينكت : يضرب الأرض بعود أو بإصبع . ( 3 ) نكس : أي أطرق . ( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6605 ) واللفظ له . ومسلم ( 2647 ) . ( 5 ) أحمد ( 5 / 69 ) وذكره الهيثمي في المجمع ( 1 / 62 ) وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير ، وأبو يعلى وفيه عاصم بن هلال وثقه أبو حاتم وأبو داود . والحديث ذكره ابن حجر في ترجمته في الإصابة ، وقال : رواه أحمد والبغوي وأبو يعلى وغيرهم وفيه راو مختلف في الاحتجاج به ( 2 / 479 ) . وذكره كذلك ابن كثير في التفسير ( 1 / 217 ) وعزاه أيضا لابن مردويه في تفسيره . ( 6 ) الترمذي ( 2616 ) وقال : حسن صحيح - واللفظ له . وابن ماجة ( 3973 ) . وأحمد ( 5 / 231 ، 237 ، 245 ) .